ابن الذهبي

343

كتاب الماء

حمد : المحمُودة بالفتح : السَّقْمُونْيا 129 وهي عُصارة حَشيشة لَبلابيّة تبقَى قوّتها إلى ثلاثين سَنة وأكثر من ذلك . وأجودها الزّرقاء التي تَضْرِب إلى بياض ، وهي سريعة التّأثير في النِّقْرِس . وإذا انْحَلّت في الماء صَيّرته كالَلّبن . وهي حارّة يابسة في الثّالثة . وحرارتها أكثر من يُبسها ، وهي تُسَهِّل الصّفراءَ بالخاصيّة ، والبَلغمَ بالطّبع . وقيل أنّ نصف درهم منها يُمسك ثمّ يوجب كَربا وإسهالا مُفرطا . وإذا بولِغ في سحقها بطل إسهالها . وكذلك إذا أكثرِ منها . أمّا الأولى فلأنّ ذلك يُنْفِذُها إلى مَجْذَب الكَبِد فيُسبّب الإدبار لا الإسهال ، كما اتّفق ذلك لجالينوس حين بالغ في سحق الأدوية . وأمّا الثّانى فلأنّ ذلك يُبطل إسهالها لإفراط إضْرارها بالمعدة والكبد والقلب ، وذلك يُضعف القوّة ، ويُبطل الإسهال لأنّه إنّما يكون بدفع الطّبيعة ، وحبسه يزيد في الكرب والعَرق البارد . وإصلاحها بأنْ تُشْوَى في تفّاحة أو سَفَرْجَلَة ، أو تُدَقّ وتُعْجَن بماء أحدِهما أو بماء الورد الذي نُقِع فيه السّمّاق ثمّ تُقْرَص أقراصا رِقاقا وتُجَفّف لوقت الحاجة . وبعضهم يقوِّى فِعْلَها بأنْ يَخلط معها الزّنجبيل . وإذا خُلِط معها الملح أخرجها بسرعة . والشّربة منها قَدْر دانقين . حمر : الأَحْمر : لونٌ معروف . ومنه الحديث : ( بُعثت إلى الأَحْمَر والأسود ) 130 والأَحْمر : الأبيض ، والأَحْمَر : العجم . لأنّ الغالب على ألوانهم البياض . والأسود : العرب ، لأنّ الغالب على ألوانهم السّمرة . ويقال أهْلَكَ النّساء الأحمران وهما الذّهب والزّعفران . ويقال أهْلَك الرّجالَ الأَحْمَرَان وهما اللّحم والخمر . والموت الأَحْمَر : القَتْل لما يَحدث عنه من الدّم .